هناك خصال كثيرة يتميز بها اهل الساحل بفطرتهم نستطيع ان نربطها بالفينيقيين الذين سكنوا الساحل في منتصف القرن الثالت قبل الميلاد وجابوا البحار وكانوا حلقة وصل مع مختلف الحضارات وقد فرض عليهم ذلك الوضع التعامل مع جميع صنوف البشر وأكسبهم خبرة في التعامل مع الناس فأبناء الساحل في وقتنا الحالي تجدهم مولعين بالسفر ولديهم قدرة عجيبة على تكوين الصداقات وغالبا مايكون صديقا مخلصا ومهما حقق ابن الساحل من انجازات في غربته فلا صبر له على طول البعاد عن مدينته ومهما ابتعد لابد انه سيعود ليلتقي بالبحر الذي يتمتع بمكانة خاصة عند ابناء الساحل ولابد له من العودة لينفق ماجناه في الغربة ومن المعروف عن مدن الساحل انها (بلد الغريب) وسبب هذا القول يعود الى مايلقاه الوافد الغريب من عطف واحتضان من قبل أبناء الساحل فينصهر مع المجتمع ولايشعر بالغربة أبدا فمدن الساحل تتميز باحتوائها أبناء المحافظات السورية الاخرى(لاسيما ابناء المحافظات الشمالية والشرقية) الذين أتوا للعمل فيها واستقروا فيها لسنوات عديدة وق اندمجوا مع اهل الساحل من خلال الوابط الاجتماعية كالزواج ويتهم أبناء الساحل السوري ب (التنبلة) وعدم حبهم للعمل ربما بسبب المناخ الرطب الذي يشجع على الخمول والكسل فكل شاب ساحلي يحلم في بداية حياته العملية أن تكون له وظيفة مكتبية (حصرا) ويحصل على راتبه كل اخر شهر من دون جهد او تعب وهو يرتدي اللباس الرسمي النظيف الانيق كما انه يريد من صاحب العمل ان يلهث خلفه لكي يسلمه المنصب الذي يستحقه