أوباما ورومني في عين الإعصار

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع كول نار
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

كول نار

Kurd Day Team


1.jpg




أوباما ورومني في عين الإعصار


إعصار ساندي المدمر الذي ضرب الولايات المتحدة قد يعصف بفرص أحد المتنافسين على رئاسة البيت الأبيض ويوجه الرياح كما يشتهي مرشح دون الأخر إذا ما أخفق في التعامل مع الكارثة وتوظيفها في حملته الانتخابية بينما الانتخابات على بعد 6 أيام فقط.


ويتوجه باراك أوباما الأربعاء إلى ولاية نيو جيرسي، إحدى أكثر الولايات تضررا، لمواساة المتضررين من الإعصار القاتل، بينما يستأنف ميت رومني حملته في فلوريدا (جنوب شرق) بعد أن علقها لمدة يومين.

وأعلن البيت ألبيض أن أوباما "سوف يلحق بحاكم ولاية نيو جيرسي كريس كريستي لتفقد أثار العاصفة ولقاء سكان المنطقة وتوجيه الشكر لعناصر خدمات الإغاثة العاجلة".

ومن الواضح أن كلا من أوباما ورومني قد استفاد من درس التعامل السيء لجورج بوش الابن مع كارثة إعصار كاترينا الذي دمر نيو أورلينز عام 2005 والذي فقد كثيرا من مؤيديه بسبب تأخره في التعامل مع الكارثة والتعاطف الضعيف الذي أظهره للمنكوبين.

منذ بداية ظهور خطر ساندي، خلع أوباما حلة المرشح ليرتدي بزة الرئيس ويؤكد على صورة القائد الممسك بزمام الأمور.

فقد توجه يوم الأحد إلى مقر وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية. وقبل أن يضرب الإعصار الساحل الشرقي للولايات المتحدة كان قد دعا مواطنيه إلى الحذر.

وزار مقر الصليب الأحمر يوم الثلاثاء وإتصل بـ13 من حكام الولايات و7 من العمد وأجرى مكالمات هاتفية مع قادة شركات الكهرباء للتأكيد على "أولوية" إعادة التيار الكهربائي.

ودعا قائمون على حملة أوباما مؤيديه إلى وقف التبرعات التي كانوا ينوون توجيهها للحملة وتوجيهها إلى الصليب الأحمر لإغاثة المنكوبين.

وستكون زيارة نيو جيرسي محط الأنظار، فالحاكم كريستي جمهوري مؤيد لرومني، إلا أنه مدح الرئيس وأسلوب إدارته للأزمة قائلا للإعلام "الرئيس كان رائعا. لقد تحدثت إليه ثلاث مرات أمس واتصل بي آخر مرة عند منتصف الليل ليسألني عما أحتاج إليه" .

وسيكون من الصعب على رومني توجيه انتقاداته المعتادة لمنافسه، فقد يؤخذ عليه أي انتقاد لأوباما في الوقت الذي يقوم هذا الأخير بمساندة المنكوبين ومواساتهم، ويفسر على أنه يعارض هذه المساعدات.

وفي المقابل حول رومني يوم الثلاثاء لقاءا جماهيريا لحملته الانتخابية في أوهايو (شمال) إلى عملية إنسانية، ودعا إلى مساندة المتضررين، إلا أنه لم يغفل بث شريط دعائي في بداية اللقاء.

ودخلت زوجته آن رومني على الخط، ودعت المواطنين إلى مساعدة ضحايا ساندي أيضا.

لكن، وبعد أن تمر الأزمة، من الممكن أن تتم مساءلة رومني على تصريحات له تعود إلى عام 2011 ويظهر فيها وكأنه يريد أن يعيد النظر في دور وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية التي قامت بدور محوري خلال إعصار ساندي.

وأعادت بعض وسائل الإعلام إذاعة مقاطع منها يقول فيها رومني "في كل مرة تتاح لنا الفرصة لكي نأخذ شيئا من الحكومة الفدرالية ونعطيها للولايات يكون ذلك هو ما يجب أن نتجه إليه. وإذا استطعنا أن نذهب إلى أبعد من ذلك ونعطيه للقطاع الخاص يكون ذلك أفضل".

ويخشى أيضا من المردود اللوجستي للإعصار على نتيجة الانتخابات، فكثير من الطرق دمر ويتعذر الوصول لكثير من المكاتب الانتخابية.

وأعرب المستشار السياسي لأوباما، ديفيد أكسيلرود عن قلقه من أن يكون لذلك مردود سلبي على النتيجة.

وقال "بالطبع نحن جميعا قلقون من المردود المحتمل للإعصار ساندي الذي يمكن أن يكون أكبر من الحدث المناخي: سيكون هناك حتما انقطاع للتيار وطرق يتعذر الوصول إليها وتأخر في العودة إلى الحالة الطبيعية".

ولفت النظر إلى "أن المستائين يلومون دائما من هم في السلطة".

كما أن انقطاع التيار لفترة طويلة يعني أن الإعلانات التليفزيونية للمرشحين التي تكلفت ملايين الدولارات سوف تذهب هباء.

وانقطاع الطرق يعرقل أيضا مسيرة المتطوعين الذين يتوجهون شخصيا إلى الناخبين في منازلهم لإقناع المترددين منهم في اللحظات الأخيرة بالتصويت لمرشحهم.

ونال أوباما استحسان قطاعات واسعة، عندما رد على سؤال لأحد الصحفيين قائلا "إنني لست قلقا في الوقت الحالي على مردود الإعصار على نتيجة الانتخابات. أولويتنا الأولى الأن هي أن نتأكد من أننا ننقذ أرواحا".

 
عودة
أعلى