Kurd Day
Kurd Day Team
كوباني وإرهاصات المستقبل الكوردي
صبحي طالاس
كوباني مدينة كوردية سورية صغيرة ، كانت منسية من قبل إدارات الدولة السورية طوال العقود الماضية ، ولم تكتفي الدولة السورية بنسيانها وحرمانها من المشاريع التنموية ، فذلك لم يشفي غليلها وحقدها الشوفيني الأعمى ، فتعاملت معها وفق استراتيجيات عقلها العنصري، وما أبدعته أدمغتهم الفارغة من محمد طلب الهلال إلى هشام اختيار ، فاستهدفت في هويتها فغيرو اسمها إلى عين العرب , وحرموا لغتها ، وأنكروا ثقافتها وقيمها الحضارية والتاريخية ، ألبسوها لبساً لا يليق بها واسماً لا يعكس انتمائها . ولكنها لم تهدأ أو تستكين وتاريخها ينطق بمآثرها . اسألوا الإرث النضالي للشاعراوصمان صبري و البدرخانيين كيف هب أبنائها مشكلين طلائع الثورات الكوردستانية ، اسألوا انتفاضة /2004/ كيف كان أبناء كوباني سباقين إلى ساحات المدينة وشوارعها وكيف غادرتها المرتزقة مرعوبين خائفين . كوباني سبقت المدن السورية الكبرى في إعلان الثورة على النظام والتضامن مع أبناء درعا . عندما كانت حناجر أبنائها تصدح في شوارعها وتسقط النظام وتطالب بمحاكمة رموزه ، كانت حلب بريفها ومدنها تعيش في سبات عميق . اليوم وكعادتها كوباني أول مدينة كوردية وحلبية تعلن تحررها من هيمنة النظام البعثي . ولكن هذه الخطوة الاستباقية بقدر ما تبعث على الفخر والتفاؤل ، بقدر ما تستفز العقل وتحرك هواجس النفس . التحرير لا يعني فقط انسحاب القوى الأمنية والجيش وهيمنة الكورد على الدوائر الحكومية ، التحرير يكون مغامرة طائشة إن لم نمتلك أولاً : القدرة على تقديم البديل الملائم والمنسجم مع تطلعات الشعب الكوردي وثانياً: أن نمتلك ممكنات الحفاظ على ما حررناه وأن لا نخسر ما نعتقد أننا كسبناه ولا يمكن تقديم البديل المنشود في الإدارة والحفاظ على المنجز ، إلا إذا تمكنا من العمل معاً و شكلنا كتلة متراصة تنوعها مصدر وينبوع قوتها ، واحترمنا الطيف السياسي والاجتماعي المنوع ، ودور الشباب . كوباني وما سيحدث فيها مستقبلاً وخلال الأيام القليلة القادمة ستقرر مستقبل العلاقة بين القوى الكوردية وستقرر مصير المنطقة الكوردية برمتها ، فنحن لا نمتلك القدرة على الانشغال بخلافاتنا التافهة والنضال في سبيل تحقيق طموحات الشعب الكوردي معاً، فإما هذا أو ذاك كذلك ما سيحدث في كوباني سيوجه رسالة للخارج والداخل إما بأننا مجموعة من قبائل وعشائر ، الصراع والخلاف والقتال ديننا وديدننا وأن مشكلتنا حضارية أكثر مما هي سياسية تمتد عميقاً في شروط تخلفنا ،أو أننا أحزاب حداثوية متماهية مع منظوماتها الفكرية وأننا قادرون على إدارة أنفسنا والاهتمام بشؤوننا ، ومعالجة مشاكلنا بطريقة حضارية ، منطقها الحوار والمنطق . وليس كم الأفواه والتهديد والوعيد . السلم الأهلي الكوردي وحرية الإنسان الكوردي في التعبير عن ذاته سياسياً ، مطلب عموم الشعب الكوردي السوري ، يحرم المساس به تحت أي ذريعة . يجب أن لا يغب عنا أن هناك من يراهن على عدم قدرتنا على التوافق فيما بيننا وينتظر تصارع المكونات السياسية للشعب الكوردي للنيل منا. اليوم يجب تجسيد رؤانا وتصوراتنا السياسية على الأرض ، والبرهنة على البعد الديمقراطي في العقل السياسي الكوردي . التوافقات التي حصلت إيجابية جداً وننتظر المزيد ، وترجمة ما اتفق عليه على الأرض .
صبحي طالاس
كوباني مدينة كوردية سورية صغيرة ، كانت منسية من قبل إدارات الدولة السورية طوال العقود الماضية ، ولم تكتفي الدولة السورية بنسيانها وحرمانها من المشاريع التنموية ، فذلك لم يشفي غليلها وحقدها الشوفيني الأعمى ، فتعاملت معها وفق استراتيجيات عقلها العنصري، وما أبدعته أدمغتهم الفارغة من محمد طلب الهلال إلى هشام اختيار ، فاستهدفت في هويتها فغيرو اسمها إلى عين العرب , وحرموا لغتها ، وأنكروا ثقافتها وقيمها الحضارية والتاريخية ، ألبسوها لبساً لا يليق بها واسماً لا يعكس انتمائها . ولكنها لم تهدأ أو تستكين وتاريخها ينطق بمآثرها . اسألوا الإرث النضالي للشاعراوصمان صبري و البدرخانيين كيف هب أبنائها مشكلين طلائع الثورات الكوردستانية ، اسألوا انتفاضة /2004/ كيف كان أبناء كوباني سباقين إلى ساحات المدينة وشوارعها وكيف غادرتها المرتزقة مرعوبين خائفين . كوباني سبقت المدن السورية الكبرى في إعلان الثورة على النظام والتضامن مع أبناء درعا . عندما كانت حناجر أبنائها تصدح في شوارعها وتسقط النظام وتطالب بمحاكمة رموزه ، كانت حلب بريفها ومدنها تعيش في سبات عميق . اليوم وكعادتها كوباني أول مدينة كوردية وحلبية تعلن تحررها من هيمنة النظام البعثي . ولكن هذه الخطوة الاستباقية بقدر ما تبعث على الفخر والتفاؤل ، بقدر ما تستفز العقل وتحرك هواجس النفس . التحرير لا يعني فقط انسحاب القوى الأمنية والجيش وهيمنة الكورد على الدوائر الحكومية ، التحرير يكون مغامرة طائشة إن لم نمتلك أولاً : القدرة على تقديم البديل الملائم والمنسجم مع تطلعات الشعب الكوردي وثانياً: أن نمتلك ممكنات الحفاظ على ما حررناه وأن لا نخسر ما نعتقد أننا كسبناه ولا يمكن تقديم البديل المنشود في الإدارة والحفاظ على المنجز ، إلا إذا تمكنا من العمل معاً و شكلنا كتلة متراصة تنوعها مصدر وينبوع قوتها ، واحترمنا الطيف السياسي والاجتماعي المنوع ، ودور الشباب . كوباني وما سيحدث فيها مستقبلاً وخلال الأيام القليلة القادمة ستقرر مستقبل العلاقة بين القوى الكوردية وستقرر مصير المنطقة الكوردية برمتها ، فنحن لا نمتلك القدرة على الانشغال بخلافاتنا التافهة والنضال في سبيل تحقيق طموحات الشعب الكوردي معاً، فإما هذا أو ذاك كذلك ما سيحدث في كوباني سيوجه رسالة للخارج والداخل إما بأننا مجموعة من قبائل وعشائر ، الصراع والخلاف والقتال ديننا وديدننا وأن مشكلتنا حضارية أكثر مما هي سياسية تمتد عميقاً في شروط تخلفنا ،أو أننا أحزاب حداثوية متماهية مع منظوماتها الفكرية وأننا قادرون على إدارة أنفسنا والاهتمام بشؤوننا ، ومعالجة مشاكلنا بطريقة حضارية ، منطقها الحوار والمنطق . وليس كم الأفواه والتهديد والوعيد . السلم الأهلي الكوردي وحرية الإنسان الكوردي في التعبير عن ذاته سياسياً ، مطلب عموم الشعب الكوردي السوري ، يحرم المساس به تحت أي ذريعة . يجب أن لا يغب عنا أن هناك من يراهن على عدم قدرتنا على التوافق فيما بيننا وينتظر تصارع المكونات السياسية للشعب الكوردي للنيل منا. اليوم يجب تجسيد رؤانا وتصوراتنا السياسية على الأرض ، والبرهنة على البعد الديمقراطي في العقل السياسي الكوردي . التوافقات التي حصلت إيجابية جداً وننتظر المزيد ، وترجمة ما اتفق عليه على الأرض .