قصة حب محزنة عبر الإنترنت

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Ahmed Akko
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
بسم الله الرحمن الرحيم

أتقدم إليكم أحبائي بهذه القصة وبالطبع هي قصة منقولة ...للأمانة..


قصة واقعية (كما يقال):
أحمد وديما وما أتت به الأيام عليهما


كان أحمد في العشرين من عمره طويل القامة، شعر أسود، عيون سوداء، شاب لطيف وجميل جدا. وكان يستخدم الحاسوب للدخول إلى شبكة الإنترنت، مما قاده إلى التعرف على فتاة تدعى ديما.

مرت أيام عديدة وأحمد وديما يتحدثان مع بعضهما عبر شبكة الإنترنت، وبعد نصف سنة من بداية علاقتهما، دخل أحمد كعادته الشبكة وانتظر ظهور ديما على الإنترنت للتحدث معها، ولكن ديما غابت ذلك اليوم، فجلس أحمد أمام شاشته أكثر من 3 ساعات ينتظرها، ولما فقد الأمل أقفل حاسوبه ونهض .


وفي اليوم التالي دخل أحمد شبكة الإنترنت من جديد وهو يأمل أن يلتقيها، وإذا بديما تنتظره قائلة له: انتظرتك كثيرا من الوقت، اين كنت!؟
فأجابها أنا انتظرتك البارحة لكنك لم تدخلي! لماذا؟

فاعتذرت بوجود امتحانات سنوية لديها.

واستمرت اتصالاتهما بعد ذلك كالمعتاد إلى أن جاء يوم وقال لها أحمد : ديما أنا بدأت أفكر فيك كثيرا أعتقد إنني أحبك….

فردت عليه دون تردد : وأنا أحبك مثل أخي تماما!
لكن أحمد لم يعجبه إجابتها مطلقا فقال: لكنني يا ديما أحبك بمعنى الحب نفسه!
صمتت ديما طويلا ثم قالت: أنا لا أريد الإرتباط مع أي شخص وخصوصا عن طريق الإنترنت؟

لماذا قال أحمد!؟
فقالت: لإنني لا اؤمن بهذه الخرافات.

لكن أحمد أصر على الإعتراف لها بصدق حبه قائلا: إنه لا يستطيع الإبتعاد عنها وأنه يريد الإقتراب منها أكثر وأكثر وما إلى ذلك...
إلى أن بدت الليونة في موقف ديما وكأنها بدأت تؤمن بصدق نواياه فوافقت على الإرتباط بالحب بالرغم من أنها خائفة جدا.

وتطورت العلاقة بين الإثنين وأصبح الحديث بينهما ليس فقط عن طريق الإنترنت وإنما عبر الهاتف ايضاً.
وبعد علاقة استمرت ستة أشهر من الإتصالات عن طريق الإنترنت والهاتف، اتفق الاثنان على اللقاء وجها لوجه ليرى كل منهما الآخر لأول مرة، وبالفعل تقابل أحمد وديما، وشاهد الواحد منهما الآخر فجن جنون أحمد من جمال ديما، فهي فتاة جميلة لدرجة أنه ارتبك من شدة جمالها: شعر أشقر,عيون خضراء, ملامح بريئة.

كبر الحب بين أحمد وديما أكثر وأكثر وصارا يتقابلان بكثرة. وفي إحدى هذه اللقاءات بدأت ديما تبكي وتقول لأحمد بينما الدموع تغمر وجهها: "أحبك أحبك أحبك حتى الموت".
استغرب أحمد بكاءها وسألها عن السبب فاكتفت بالقول: "لأنني أحبك جدا".
فبادلها أحمد نفس المشاعر وأقسم لها أنه لم يحب فتاة اخرى قبلها.

وجاء اليوم الذي أبلغ أحمد ديما بأنه سيتقدم لطلب يدها من والديها، لكنها كشفت لأحمد أن عائلتها لن ترضى به عريسا لها لأن أهلها قطعوا على أنفسهم عهدا بتزويجها لابن عمها في المستقبل القريب وهذه كانت كلمة شرف من أهل ديما لا يمكن التراجع عنها.


كانت كلمات ديما كالصاعقة بالنسبة لأحمد الذي لم يصدق ما تسمعه اذناه.
وبعد تفكير عميق راودتهم فكرة الهروب معا ولكن ديما رفضتها بالكامل، ورفضت الخروج من البيت.

ومرت الأيام وبدأ احمد يبتعد عن ديما وشعرت ديما بذلك فصارحته وهي تبكي لأنها تريده أن يبتعد عنها مهما كان، لأنه يضيع وقته معها في حب بلا أمل وبلا مستقبل.


وهذا ما فعله أحمد، فقد سافر إلى الخارج يحمل في أحشائه قلبه الممزق. وأما ديما فلم تعرف الجهة التي ذهب إليها ولا تملك عنوانه ولا تستطيع الإتصال به فأصبح المسافة بين الاثنين بعيدة جدا.


أصيبت ديما بمرض من شدة حزنها ودخلت المستشفى عدة أيام وهي تتمنى أن ترى أحمد لأنها مشتاقة له وأمنيتها أن تراه.
كانت تتعذب في سريرها من مرض خبيث.


عندما سمع ابن عم ديما هذا الخبر، ابتعد عنها ولم يزرها في المستشفى.
اعتاد الأب والأم أن يجلسوا بجوار سريرها في المستشفى وهما يبكيان, وعذاب الضمير يقلقهما أكثر وأكثر بسبب رفضهم أحمد عريسا لديما.


وبعد أشهر قليلة عاد أحمد من الخارج ولا يعلم بما جرى فتوجه الى بيت ديما لكثرة إشتياقه وهناك أبلغوه بأن ديما ترقد في المستشفى بسبب مرض خطير.


دخل أحمد غرفة ديما، ولكنه وصل متأخرا فوجد رسالة على سريرها تقول:


"عزيزي أحمد ,
إنني متأسفة لأنني لم أستطع التحدث معك, والله سبحانه وتعالى شاهد على ما أقول، كنت أنتظر عودتك كل يوم، وعندما دخلت المستشفى شعرت بأنني لن أخرج منه حية .
وها أنت تقرأ الرسالة وأنا مدركة أنك ستأتي لرؤيتي يوما ما.
إنني أحبك أحبك أحبك .

و أريدك أن تواصل حياتك بدوني.
إذا كنت تحبني أفعل هذا لي.
إلى الوداع

حبيبتك ديما".


و عندما قرأ أحمد الرسالة تمزق قلبه، وبكى حتى جفت دموعه. وواصل حياته فقط لأن ديما طلبت ذلك منه، وتزوج أحمد من فتاة أخرى وأنجبا طفلة وأطلق عليها أحمد اسم "ديما"
 
رد: قصة حب محزنة عبر الإنترنت

قصة حزينة جدآ شكرآ لك أخي احمد على الطرح ....
 
هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
فمع نشيد الطيور
وتباشير فجر كل يوم
وتغريد كل عصفور
وتفتح الزهور
اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
 
عودة
أعلى